Friday, April 4, 2014

عبيد بطالون




فَقَالَ الرُّسُلُ لِلرَّبِّ:«زِدْ إِيمَانَنَا!».

6 فَقَالَ الرَّبُّ:«لَوْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَل، لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لِهذِهِ الْجُمَّيْزَةِ: انْقَلِعِي وَانْغَرِسِي فِي الْبَحْرِ فَتُطِيعُكُمْ.
7 «وَمَنْ مِنْكُمْ لَهُ عَبْدٌ يَحْرُثُ أَوْ يَرْعَى، يَقُولُ لَهُ إِذَا دَخَلَ مِنَ الْحَقْلِ: تَقَدَّمْ سَرِيعًا وَاتَّكِئْ.
8 بَلْ أَلاَ يَقُولُ لَهُ: أَعْدِدْ مَا أَتَعَشَّى بِهِ، وَتَمَنْطَقْ وَاخْدِمْنِي حَتَّى آكُلَ وَأَشْرَبَ، وَبَعْدَ ذلِكَ تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ أَنْتَ؟
9 فَهَلْ لِذلِكَ الْعَبْدِ فَضْلٌ لأَنَّهُ فَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ؟ لاَ أَظُنُّ.
10 كَذلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا، مَتَى فَعَلْتُمْ كُلَّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ فَقُولُوا: إِنَّنَا عَبِيدٌ بَطَّالُونَ، لأَنَّنَا إِنَّمَا عَمِلْنَا مَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْنَا

كان سؤال التلاميذ أن يزيد إيمانهم ، وكان جواب الرب لهم عجيب فقال لو كان لكم إيمان صغير مثل أصغر بذرة في العالم فهذا يكفي ليصنع معجزات ، وبعدها مباشرة تكلم لهم عن العبد الذي جاء من الحقل متعب ودخل إلي البيت ، فأن صاحب البيت لن يقول له إتكأ وإنما اخدمني أولا ثم إتكأ وكل وإشرب .

فلا يوجد ظلم هنا لآن العبد جاء من الحقل متعب ، وإنما هذا من الطبيعي أن يخدم سيده .

وإنما ما دخل هذه القضية بمسألة الإيمان ، فهل هذا جواب السؤال ؟ فهل رفض السيد أن يرد علي السؤال ؟ أم أن هذه الإجابة هي حل السؤال ؟

تكمن الإجابة في السطور السابقة ، الرب دائما ً يعالج الداء من أساسه ، فقد علمهم السيد عن الغفران في السطور السابقه لهذا السؤال فقال

وَإِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ، وَرَجَعَ إِلَيْكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ قَائِلاً: أَنَا تَائِبٌ، فَاغْفِرْ لَهُ».
فالأمر صعب التنفيذ ، وقبله تكلم عن العثرات ، فبحسب أفكارهم هذا هو الحل أن يزداد إيمانهم فيستطيعوا أن يعيشوا ما علمهم .
كما أن أزدياد الإيمان بحسب أفكارهم يُزيد من قامتهم الروحيه ، فالرسول بولس يذكر هذا الأمر في روميه فيقول فَإِنِّي أَقُولُ بِالنِّعْمَةِ الْمُعْطَاةِ لِي، لِكُلِّ مَنْ هُوَ بَيْنَكُمْ: أَنْ لاَ يَرْتَئِيَ فَوْقَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَرْتَئِيَ، بَلْ يَرْتَئِيَ إِلَى التَّعَقُّلِ، كَمَا قَسَمَ اللهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِقْدَارًا مِنَ الإِيمَانِ.ومقدار الإيمان هنا بمعني مقياس الإيمان

كنا صغيرين

لما كنا صغيرين كنا مجموعة حلوة وكان فينا ناس كنا نتوقع انهم يبقوا حاجة كبيرة ، وكان فينا ناس نتوقع انهم هيبقوا خيبانين ، بس الزمن يجري بينا وتتغيير الأحوال والغلبان يصبح شخص صاحب رؤية واضحة وبخطوات مستقيمة ومن أقصر الطرق يصل صاحبنا إلي هدفه سريعا ً ومن جانب أخر صاحب كان قويا ً وقائدا ً ولكن الزمان يثبت عكس زالك فيصبح شخصا ً عاديا ً وأكثر من عاديا ً وبخطوات متقلقله في مستقبل غير واضح الملامح تملائه التخبط والإحباطات والندم ، فلا يوجد هدف واضح ولا قيمة واضحه من حياتة فأن إختفي من الحياة فلن نشعر به ولن نشعر  بحتياجنا له ، لآنه غير مؤثر في وسط الناس في وسط عائلتة وهو يكاد  
أن يكون شفافا غائبا ًولكنة حاضرا ً 
وهو ده مقاييس الرب وليس مقاييسنا وأوقات الرب وليس كأوقاتنا ، فإختار الرب موسي الذي تربي في بيت فرعون الذي أمر بقتل أولاد العبرانيات ، وتهذب بكل حكمة المصريين ، وبحسب أفكارنا فأننا قد نقترح علي الرب انه الوقت المناسب لموسي بعد أن حصُل علي أعلي الشهادات في الجامعات المصرية وأصبح قائدا مغواراً وأكتملت الصورة المطلوبة لأن يصبح مخلص إسرائيل من يد فرعون ، لكن أفكار الله ومواقيت الله جاءت بغير ذالك ، فالمخلص يحتاج إلي ٤٠ سنة أخري في البرية لكي ينسي كل ما تعلمه في قصر فرعون ، ولكي يتعلم رعاية الغنم وغير ذالك فالمخلص المختار من قبل الله حتي هذه الأوقات مازال محتاجاً إلي تعليم من نوع آخر من التعليم ، فلم يصبح أحلم من أي أنسان حتي يقود هذا الشعب الصلب الرقبة ، قد كان من الممكن أن يدفنهم أحياء بسبب غلاظة قلوبهم وتعديهم علي الرب وكثرة تمردهم وإستمرار مسلسل التذمر لديهم ،ولذلك لزم الأمر إلي إستمرار تدريب القائد والمخلص ٤٠ سنة أخري من جهة ومن جهة أخري تستمر المذلة للشعب الإسرائيلي 

 الرب عجيب في طرقه وفي أوقاته، يختار المذدري وغير الموجود