فَقَالَ الرُّسُلُ لِلرَّبِّ:«زِدْ إِيمَانَنَا!».
6 فَقَالَ الرَّبُّ:«لَوْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَل، لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لِهذِهِ الْجُمَّيْزَةِ: انْقَلِعِي وَانْغَرِسِي فِي الْبَحْرِ فَتُطِيعُكُمْ. 7 «وَمَنْ مِنْكُمْ لَهُ عَبْدٌ يَحْرُثُ أَوْ يَرْعَى، يَقُولُ لَهُ إِذَا دَخَلَ مِنَ الْحَقْلِ: تَقَدَّمْ سَرِيعًا وَاتَّكِئْ. 8 بَلْ أَلاَ يَقُولُ لَهُ: أَعْدِدْ مَا أَتَعَشَّى بِهِ، وَتَمَنْطَقْ وَاخْدِمْنِي حَتَّى آكُلَ وَأَشْرَبَ، وَبَعْدَ ذلِكَ تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ أَنْتَ؟ 9 فَهَلْ لِذلِكَ الْعَبْدِ فَضْلٌ لأَنَّهُ فَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ؟ لاَ أَظُنُّ. 10 كَذلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا، مَتَى فَعَلْتُمْ كُلَّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ فَقُولُوا: إِنَّنَا عَبِيدٌ بَطَّالُونَ، لأَنَّنَا إِنَّمَا عَمِلْنَا مَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْنَا
كان سؤال التلاميذ أن يزيد إيمانهم ، وكان جواب الرب لهم عجيب فقال لو كان لكم إيمان صغير مثل أصغر بذرة في العالم فهذا يكفي ليصنع معجزات ، وبعدها مباشرة تكلم لهم عن العبد الذي جاء من الحقل متعب ودخل إلي البيت ، فأن صاحب البيت لن يقول له إتكأ وإنما اخدمني أولا ثم إتكأ وكل وإشرب .
فلا يوجد ظلم هنا لآن العبد جاء من الحقل متعب ، وإنما هذا من الطبيعي أن يخدم سيده .
وإنما ما دخل هذه القضية بمسألة الإيمان ، فهل هذا جواب السؤال ؟ فهل رفض السيد أن يرد علي السؤال ؟ أم أن هذه الإجابة هي حل السؤال ؟
تكمن الإجابة في السطور السابقة ، الرب دائما ً يعالج الداء من أساسه ، فقد علمهم السيد عن الغفران في السطور السابقه لهذا السؤال فقال
وَإِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ، وَرَجَعَ إِلَيْكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ قَائِلاً: أَنَا تَائِبٌ، فَاغْفِرْ لَهُ». فالأمر صعب التنفيذ ، وقبله تكلم عن العثرات ، فبحسب أفكارهم هذا هو الحل أن يزداد إيمانهم فيستطيعوا أن يعيشوا ما علمهم . كما أن أزدياد الإيمان بحسب أفكارهم يُزيد من قامتهم الروحيه ، فالرسول بولس يذكر هذا الأمر في روميه فيقول فَإِنِّي أَقُولُ بِالنِّعْمَةِ الْمُعْطَاةِ لِي، لِكُلِّ مَنْ هُوَ بَيْنَكُمْ: أَنْ لاَ يَرْتَئِيَ فَوْقَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَرْتَئِيَ، بَلْ يَرْتَئِيَ إِلَى التَّعَقُّلِ، كَمَا قَسَمَ اللهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِقْدَارًا مِنَ الإِيمَانِ.ومقدار الإيمان هنا بمعني مقياس الإيمان |
No comments:
Post a Comment